فالدنيا لاتزن عند الله جناح بعوضة ، هزيلة ، زهيدة ، فهوِّنوا من شأنها وارفعوا أنفسكم عنها ..
لعب .. ولهو .. وزينة .. وتفاخر وتكاثر .. فليس السباق فيه بسباق يليق بمن شبُّوا عن الطوق .. وتركوا عالم اللهو واللعب للأطفال الصغار !!
إنما السباق إلى الأفق ، والى ذلك الهدف ، والى ذلك الملك العريض :
( وجنة عرضها كعرض السماء والأرض )
إنها مطلبٌ يستحق المنافسة ، وأفق يستحق السباق ، وغاية تستحق الغلاب ..
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ,,,,
إن الحياة للأرض حياة تليق بالديدان والزواحف والحشرات والهوام،والوحوش والأنعام ..
فأما الحياة الآخرة فهي الحياة اللائقة بذلك الإنسان الكريم على الذي خلقه فسوّاه وأودع روحه الإيمان
الذي ينزع به إلى السماء وإن استقرت على الأرض قدماه .
هلمُّوا إلى الدخول على الله ومجاورته في دار السلام ..
لانصب ، ولا تعب ، ولا معاناة ..
إنها الجنة .. التي حولها دندن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
إنها الجنة .. التي اشتاق إليها الصالحون من هذه الأمة فاسألوا عنها االصحابي الشهيد جعفر الطيار رضي الله عنه
الذي قال شوقاً إليها يوم مؤتة :
يا حبذا الجنة واقترابها ............ طيبة وباردٌ شرابها
إنها الجنة .. بأنفاسها الرضية الندية التي تتحلى عليها طلعة الرحمن الجلية البهية
إنها الجزاء الرفيع الخالص الفريد .. الجزاء الذي تتجلى فيه ظلال الرعاية الخاصة والإعزاز الذاتي .. والإكرام الإلهي
والحفاوة الربانية بهذه النفوس الأبيَّة ,,,,
( فلا تعلمُ نفسٌ ما أُخفِيَ لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون )
الخميس, 25 مايو, 2006
يا ليت قومى يعلمون
إنما الحياة الدنيا لعبٌ ولهو وزينة وتفاخرٌ بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد )
فيا اخوتي ..
من أقوال ابن تيمية
قال رحمــه الله :
من عمل بما علم أورثــه الله علم ما لم يعلم .
كما قال تعالى ) والذين اهتـــدوا زادهــم هدى وآتاهــــم تقواهــم (.
وكذلك من أعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبعاً لهــــواه ، فإن ذلك يورثـــه الجهل والضلال حتى يعمى قلبــه عن الحق الواضح ، كما قال تعالى
( فلما زاغـــوا أزاغ الله قلوبـهــم والله لا يهــــدي القوم الفاسقين ).
ولهذا قال من قال من السلف : إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها --- ومن عقوبــة السيئـــة السيئــة بعدهــا .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











****** *****